الخميس، 17 يوليو 2008

من يكون ؟


مع مرور الزمن ربما لم استطع ان افهم هذا الشخص , لم اعرف ما يجول في قلبه منذ ان عرفته , هو وجه يعطي في كل يوم آلاف الألوان , يعطي في الساعة مائة احساس واحساس , يعطي في الدقيقة همسة حب ويعطي في الدقيقة الاخرى لمسة حقد , تقلبات باتت تثقلني بالتفكير في شخصه , في قلبه , في عقله , كيف يفكر , وفيما يفكر , ماذا يحب وماذا يكره , ماذا انا بنسبة له ومن يكون بالنسبة لي؟ .


اقتربت منه كثيرا , اقتحمت بعض خزائن قلبه , ما يوجد فيها من اسرار , اعتقدت ان قلبه سهل الاقتحام وحصنه ليس بذاك الحصن الاسطوري , الى أن اوقفتني بعض الخزائن الصعبة وبعض الأوراق المبعثرة , خزائن حمراء لا يمكن فتحها ولا يمكن ان تجد مفاتيحها السرية , كما لا يمكن ان تحل لغز تلك الاوراق , اذا لا داعي بأن اثقل نفسي في البحث عنها , لأن عنوان الكتاب يشير عادة الى مضمونه .


تعددت المواقف والاحداث , وبدأت قيود بعض الخزائن تنكسر , وبدأت ما تحويه يتجلى امامي , قد تلاحظ البعض منها وقد تغفل او تتغافل عن البعض , يبدوا ان هناك الكثير لم نستطع فهمه من هذه الشخصية , وربما ما رأيناه نقطة في بحر هائج هي ما استطعنا ان نتفهمها من هذه الشخصية , يبدوا ان هناك الكثير من السواد والبياض والكثير من الحب والكره .. والكثير الكثير من الاحاسيس والافكار المتضاربة .


اعتقد انه بحاجة الى التغيير , وبحاجة الى مراجعة الضمير , ليس لسبب ما او لسلبية كامنه فيه , وانما هو حال كل شخص يريد ان يكون احدى اقوى الشخصيات في مجتمعه , يريد ان يتطلع الى المسار الصحيح ليتجه اليه , لا ان يسيرنا الحقد او الحب الاسود الى طريق وعر , تسقط فيه الف مرة ولا تتراجع , تكافح فيه لتصل الى نهاية المطاف ولا تجد هدفك ... مضمون الحياة هو العقل والحب والعمل لله جل وعلا .

الثلاثاء، 29 يناير 2008

قطرة الى مقبرة بغداد




أزهار بغداد صارت عليلة
والشمس في وضح النهار
مكسورة كئيبة
وتساقطت أوراق أشجارها
في الربيع خاضعة ذليلة
فأتى للزهر طفلاً يسقها
من دمعة حزينة
وأرتقى للشمس طفلاً يروي
لها حكاية جميلة
ولملم الاوراق طفلاً
وأرجعها عزيزة
فما انتهى الاطفال حتى
مزقة اشلائهم تلك القذيفة
فعادت الشمس مكسورة
وعادت الاشجار والازهار عليلة

وجهك أمي شاحب بالدموع
أتندبين محمداً أم تندبين يسوع ؟
فشعب محمد تناسى الحروب
وتناسى المبادئ والشموخ
وصار في البنوك يصول
حكامنا قَبَلت يد الظالم والمظلوم
وقَبَلت أرجلاً على اجسادنا تجول
وفي العيد يا أمي قدموا
نسائنا وشيوخنا
هدية القبور
واطفالنا مزقة اشلائهم
في غرف النوم
وفي ارصفة الحي
وحكامنا تزوجوا اربعاً
في غرف القصور

ها انا انهي شعر المجزرة
فليرسل الشعر في بغداد
الى المقبرة
وليقرأه الأطفال والشيوخ والشبان
وتقرأه كل امرأة
فلم يعد في قومنا مالكاً او عنترة
فحكامنا استقالوا الحروب
وشعبنا احترف السكوت
واطفالنا خاضوا المعركة
عفواً كتابنا على الوداع
لأن كما جفت اقلامكم
جفت الآن عندي المحبرة

الاثنين، 28 يناير 2008

قطرة للحب وقطره للكره

ما اجمل قطرات الحب , وما احقر قطرات الكره , نعم هو ذلك الشخص الذي نريد ان نكرهه وليس اننا نكرهه , وهو ربما ذلك الشخص الذي نريد ان نحبه وليس اننا نحبه , شعوران هما كالابيض والاسود , كالماء والحريق , كالظلام والنور , هما الحب والكره .
ذلك الشخص رغم ما يحمله من اخطاء رغم ما يحويه من مساوء , الا اننا نبحث عن خصاله البيضاء ونجومه الساطعة وسط الظلام الحالك , نبحث عن تلك الاشياء التي نريد من خلالها ان نحبه , نبحث عن تلك النقاط البيضاء لنتغنى فيها و نهلل بها , كل ذلك من اجل ان نعشقه بل لاننا نريد ان نعشقه .
وهناك ايضا شخصاً آخر . يحمل ما يحمل من الجمال بشتى انواعه , يحمل ما يحمل من عطاء , يحمل شبه الكمالية , الا اننا نبحث عن نقاطه السوداء , نبحث عن اخطاءه الصغيرة , نبحث عن التعرجات في القمر لنثبت قبحه , نبحث عن حرارة الشمس لنجحض افضالها , كل ذلك لاننا نكرهه بل لاننا نريد ان نكرهه .
لا يخلق الأنسان محبا بالفطرة , كما لا يخلق الانسان كارها بالفطرة .... الحب قطرة من قلب الى قلب آخر , اما الكره فهو سهم من قلب الى قلب آخر , الحب يصنع ما لا يمكن صنعه , اما الكره فهو يهدم ما لا يمكن هدمه .... انسى صفحاتك القديمة السوداء .. انسى كل تلك الكلمات التي سمعتها والافعال التي رأيتها من شخص كرهته او حقد دفنته .... وأبدأ بكتاب الحب وأكتب عنوانه ( احببت الله فأحببتكم في الله (جل وعلا) )

الأربعاء، 23 يناير 2008

قطرة للأصدقاء


اول قطرة

نبدأ بأول قطرة في مدونتي حيث افتتاح المدونة في هذا اليوم الاربعاء 23/1/2008م ...
عندما نحاول ان نبدأ بصفحة جديدة يجب ان نحاول ان تكون هذه الصفحة نقية لنخط فيها بحبر قطرات القلب , وامتزاج الحروف والكلمات لنكون مرآة لقلبك , فقد تظهره انت بعكس ما يجول بداخله وقد تظهره كما هو .. ولكن كل ذلك لا يغير شيئ فأن الكلمات لا تغير ما تخفيه ولكن ما تخفيه هو من يغير الكلمات , لذلك حاول ان تغير ما يجول بداخلك ان احسست يوما ان ما تقوم به هو خطأ يجب تصليحه , او نهج يجب تغييره , او تفكير بحاجة الى التفكير فيه .. في النهاية دون ما يجول بداخلك وراجعه واعد النظر فيه , ومن ثم ابدأ بالتغيير فكل انسان بحاجة للتغيير فأبدأ من نفسك حتى تنتهي بتغيير في مجتمعك , وقبل ذلك فكر اولاً واخيراً كيف ستكون نظرة الخالق المعبود اليك ؟ .

مع خالص تمنياتي لكم