الثلاثاء، 29 يناير 2008

قطرة الى مقبرة بغداد




أزهار بغداد صارت عليلة
والشمس في وضح النهار
مكسورة كئيبة
وتساقطت أوراق أشجارها
في الربيع خاضعة ذليلة
فأتى للزهر طفلاً يسقها
من دمعة حزينة
وأرتقى للشمس طفلاً يروي
لها حكاية جميلة
ولملم الاوراق طفلاً
وأرجعها عزيزة
فما انتهى الاطفال حتى
مزقة اشلائهم تلك القذيفة
فعادت الشمس مكسورة
وعادت الاشجار والازهار عليلة

وجهك أمي شاحب بالدموع
أتندبين محمداً أم تندبين يسوع ؟
فشعب محمد تناسى الحروب
وتناسى المبادئ والشموخ
وصار في البنوك يصول
حكامنا قَبَلت يد الظالم والمظلوم
وقَبَلت أرجلاً على اجسادنا تجول
وفي العيد يا أمي قدموا
نسائنا وشيوخنا
هدية القبور
واطفالنا مزقة اشلائهم
في غرف النوم
وفي ارصفة الحي
وحكامنا تزوجوا اربعاً
في غرف القصور

ها انا انهي شعر المجزرة
فليرسل الشعر في بغداد
الى المقبرة
وليقرأه الأطفال والشيوخ والشبان
وتقرأه كل امرأة
فلم يعد في قومنا مالكاً او عنترة
فحكامنا استقالوا الحروب
وشعبنا احترف السكوت
واطفالنا خاضوا المعركة
عفواً كتابنا على الوداع
لأن كما جفت اقلامكم
جفت الآن عندي المحبرة

ليست هناك تعليقات: